جلال الدين السيوطي
87
معترك الاقران في اعجاز القرآن
أن يكون من هذه الأمة المحمدية لما علم من فضلها ، فأعطاه اللّه ذلك ، وبعثه في آخرهم . فهنيئا لكم يا أمّة محمد بما خوّلكم اللّه من الفضل ، وخصّكم بهذا النبىّ الكريم ، عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم . ( خَرَّ مِنَ السَّماءِ ) « 1 » : معناه سقط ؛ لأنه تمثيل للشّرك بمن أهلك نفسه أشد الهلاك . ( الخلف ) « 2 » : الردىء من الناس . ويقال في عقب الخير خلف - بفتح اللام ، وفي عقب الشر خلف - بالسكون ؛ وهو المعنى هنا . واختلف من المعنىّ بذلك ؟ فقيل : النصارى ، لأنهم خلفوا اليهود . وقيل : كل من كفر وعصى بعد بني إسرائيل . ( خَمْطٍ « 3 » ) : الخمط : شجر الأراك . وقيل : كلّ شجرة ذات شوك . ( خَطِفَ الْخَطْفَةَ ) « 4 » ؛ أي خطفوه بسرعة واستلاب . والمعنى لا تسمع الشياطين أخبار السماء إلّا الشيطان الذي خطف الخطفة . ( خَوَّلَهُ ) « 5 » : أعطاه . ( خَيْراتٌ ) : يريد خيّرات - بالتشديد ، جمع خيرة . وقال الزمخشري وغيره : أصله خيرات - بالتشديد ، ثم خفف ، كميت . قالت أم سلمة : أخبرني يا رسول اللّه عن قوله تعالى « 6 » : « خَيْراتٌ حِسانٌ » . قال : خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه . ( خافِضَةٌ رافِعَةٌ ) « 7 » : تقديره هي خافضة رافعة ، فينبغي أن يوقف على ما قبله
--> ( 1 ) الحج : 31 ( 2 ) الأعراف : 169 ( 3 ) سبأ : 16 ( 4 ) الصافات : 10 ( 5 ) الزمر : 8 ( 6 ) الرحمن : 70 ( 7 ) الواقعة : 3